لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
20
في رحاب أهل البيت ( ع )
يكون الأمر توقيفياً لا نتعداه إلى غيره ممّا يشترك معه في ملاك واحد ، بل إنّ القرآن الكريم أشار إلى المفهوم العام للشعائر وحدّد بعض مصاديقه ، ولم يدل دليل منه على أن المصاديق المذكورة فيه حصرية توقيفية ، وظل المفهوم سارياً في كل مصداق ينطبق عليه ، فصح أن تكون الكعبة والمسجد النبوي ، وأصول الشريعة من الصوم والصلاة والحج والزكاة ، وأعلام الدين ورموزه من الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) من جملة شعائر الله ، التي يجب تعظيمها والامتناع عن الاستخفاف بها . وممّا لا شكّ فيه أن شخص النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) هو من أعظم هذه الشعائر والمعالم ، وأنّه أبرز من يجب تعظيمه منها ، ويُلحق به من كان له موقع في الرسالة ومزية في الدين ، بحيث يُعد عَلَماً من أعلام الهداية ويكون تعظيمه تعظيماً للدين . وما دام التعظيم يعود في أصله إلى الدين لا إلى شخص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فمقتضى ذلك عدم تقييده بظرف معيّن ، فيكون التعظيم مطلوباً في زمان حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعد وفاته ، وممّا لا شك فيه أن تعظيم النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي هو من أبرز مصاديق تعظيم شعائر الله سبحانه ، يكون في زمان ما بعد حياته ( صلى الله عليه وآله ) بصور متعددة طبقاً لما هو المتعارف بين العُقلاء ، كالاحتفال